قطب الدين الراوندي
121
فقه القرآن
قال ابن عباس : لا ، لأنه يعتبر ذلك بقوله " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 1 ، فان ولدت المرأة لستة أشهر فحولين كاملين ، وان ولدت لسبعة أشهر فثلاثة وعشرون شهرا [ وان ولدت لتسعة أشهر وأحد وعشرون شهرا يطلب لذلك التكملة لثلاثين شهرا ] ( 2 في الحمل والفصال الذي يسقط به الفرض . وعلى هذا يدل أخبارنا ، لأنهم رووا أن ما نقص عن أحد وعشرين شهرا فهو جور على الصبي . وقال الثوري : هو لازم في كل ولد ، إذا اختلف والداه رجعا إلى الحولين من غير نقصان ولا زيادة ، لا يجوز لهما غير ذلك . والرضاع بعد الحولين لا حكم له في التحريم عندنا ، وبه قال ابن عباس وأكثر العلماء . وقوله " وعلى المولود له رزقهن " أنه يجب على الأب اطعام أم الولد وكسوتها ما دامت في الرضاعة اللازمة إذا كانت مطلقة عند أكثر المفسرين . ( فصل ) أما قوله تعالى " لا تضار والدة بولدها " فله تقديران : أحدهما - لا تضارر ما لم يسم فاعله ، اي لا ينزع الولد منها ويسترضع امرأة أخرى مع اجابتها إلى الرضاع بأجرة المثل ، ولا مولود له وهو الوالد ، أي لا تضارر والدة ، بأن لا تمتنع هي من الارضاع بأجرة المثل . والثاني - ان وزنه تفاعل ، أي لا تضارر والدة بولدها ، اي لا تترك المطلقة ارضاع ولدها غيضا على أبيه فتضر بولدها ، لان الوالدة أشفق على ولدها من الأجنبية ، وهو اختيار الزجاج . قال : لا تضر بولدها في رضاع ولا غذاء ولا حفظ ،
--> 1 ) سورة الأحقاف : 25 . 2 ) الزيادة من ج .